تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لإسماعيل عشبا فكان يأكل منه واجرى له عينا وأظلَّه بغمام فخرج الملك بعد ذلك إلى التّنزه ومعه العابد فرأى إسماعيل : فقال له : إنّك لهاهنا يا إسماعيل : فقال له : قلت لا تبرح فلم أبرح فسمّى صادق الوعد . قال : وكان جبّار مع الملك فقال : أيّها الملك كذب هذا العبد قد مررت بهذه البرّية فلم أراه ههنا ، فقال إسماعيل إن كنت كاذبا فنزع اللَّه صالح ما أعطاك قال فتناثرت أسنان الجبّار ، فقال جبّار إنّى كذبت على هذا العبد الصّالح فاطلب أن يدعو اللَّه أن يردّ علىّ أسنانى فاني شيخ كبير ، فطلب إليه الملك فقال : إنّى أفعل قال : الساعة ، قال : لا ، وأخّره إلى السّحر ، ثمّ دعى ثمّ قال : يا فضل إنّ أفضل ما دعوتم اللَّه بالأسحار ، قال اللَّه تعالى * ( وَبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * . وفي سورة الأحزاب : * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا ا للهَ عَلَيْه ِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) * . روى في الصافي من الكافي عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال المؤمن مؤمنان ، فمؤمن صدق بعهد اللَّه ووفى بشرط اللَّه ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ * ( رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا ا للهَ عَلَيْه ِ ) * ، وذلك الذي لا يصيبه أهوال الدّنيا ولا أهوال الآخرة ، وذلك ممّن يشفع ولا يشفع له ، ومؤمن كخامة الزّرع يعوج أحيانا ويقوم أحيانا ، فذلك ممّن يصيبه أهوال الدّنيا وأهوال الآخرة ، وذلك ممّن يشفع له ولا يشفع . وعنه عليه السّلام لقد ذكَّركم اللَّه في كتابه فقال * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ) * ، الآية إنّكم وفيتم بما أخذ اللَّه عليه ميثاقكم من ولايتنا وانكم لم تبدلوا بنا غيرنا . وفي سورة الصّف : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) * الآية ونحوها آيات أخر . وأمّا الأخبار فمضافا إلى ما ذكرنا ما رواه في الوسايل من الكافي باسناده عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من كان يؤمن
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 195 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي