تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

فضياءهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى ، وأمّا أعداء اللَّه فدعائهم فيها الضّلال ، ودليلهم العمى ، فما ينجو من الموت من خافه ، ولا يعطى البقاء من أحبّه . اللغة ( السّمت ) بالفتح فالسكون الطريق وهيئة أهل الخير ، والسّير على الطريق بالظنّ وحسن النّحو وقصد الشيء والسّكينة والوقار . الاعراب البقاء إمّا بالرّفع كما في أكثر النّسخ ، وهو الأظهر ( 1 ) على قراءة يعطى بصيغة المجهول أو منصوب كما في بعضها على كون يعطي مبنيّا على الفاعل فيكون مفعولا ثانيا قدّم على الأوّل . المعنى اعلم أنّ هذا الكلام له فصلان غير ملتئمين : فإما أنّ السّيد « ره » جمعهما من كلام طويل على ما هو دابه في هذا الكتاب ، وإمّا أن يكون الفصل الثاني مربوطا على كلام مذكور قبل الفصل الأوّل حسن ارتباطه به فيكون الفصل الأوّل اعتراضا بينهما وكيف كان . فالفصل الأول وارد في بيان وجه تسمية الشّبهة وبيان حال النّاس فيها ، أمّا وجه التسمية

هامش
( 1 ) وجهه ان البقاء مفعول ثان لا داعى إلى تقديمه على الأوّل مع كونه باقيا على المفعولية بخلاف ما لو كان نايبا مناب الفاعل فيكون له حينئذ رتبة المتقدم ، منه .