* ( قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا ) * قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يا أيها النّاس اتّبعوا هدى اللَّه تهتدوا وترشدوا وهو هداي هداي عليّ بن أبي طالب فمن اتّبع هداه في حياتي وبعد موتى فقد اتّبع هداي ومن اتّبع هداي فقد اتّبع هدى اللَّه ومن اتّبع هدى اللَّه فلا يضلّ ولا يشقى .
( وأمّا أعداء اللَّه ) الذين في قلوبهم زيغ وعدول عن الحقّ ( فدعاؤهم فيها الضّلال ) والغوى ( ودليلهم العمى ) فيهدون المهتدين بهم إلى طريق الرّدى ويخرجونهم عن قصد الهدى وهم الأئمة الهادون إلى النّار الموقفون لتابعيهم كأنفسهم في غضب الجبّار كما قال تعالى : * ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَه ُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ) * .
روي في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَه ُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ) * قال : يعنى به ولاية أمير المؤمنين قلت : * ( وَنَحْشُرُه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) * قال يعنى أعمى البصر في الآخرة أعمى القلب في الدّنيا عن ولاية أمير المؤمنين قال وهو سيحشر يوم القيامة يقول : * ( رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا ) *
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 168
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٦٨