تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

ذريّتك من بعدك إلى يوم القيامة . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القميّ عن أحمد بن علي قال : حدّثنا الحسين بن عبد اللَّه السّعدي ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى الخشاب ، عن عبد اللَّه بن الحسين ، عن بعض أصحابه عن فلان ( 1 ) الكرخي قال : قال رجل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ألم يكن عليّ قوّيا في بدنه قويا في أمر اللَّه قال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام بلى ، قال فما منعه أن يدفع أو يمتنع قال : قد سألت فافهم الجواب ، منع عليّا من ذلك آية من كتاب اللَّه ، قال : وأىّ آية قال : فاقرء : * ( لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) * . إنّه كان للَّه ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن عليّ ليقتل الآباء حتّى يخرج الودايع ، فلمّا خرج ظهر على من ظهر وقتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر حتّى يخرج ودايع اللَّه ، فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله . أقول : هذا هو التّأويل ، وتنزيله أنّه لو تميّز هؤلاء الَّذين كانوا بمكة من المؤمنين والمؤمنات وزالوا من الكفّار لعذّبنا الذين كفروا ، بالسّيف والقتل بأيديكم . وفي البحار من أمالي المفيد « ره » باسناده عن جندب بن عبد اللَّه ، قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقد بويع بعثمان بن عفان ، فوجدته مطرقا كئيبا ، فقلت له : ما أصابك جعلت فداك من قومك فقال : صبر جميل ، فقلت : سبحان اللَّه ، واللَّه انّك لصبور ، قال : فأصنع ما ذا قلت : تقوم في النّأس وتدعوهم وتخبرهم أنّك أولى بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وبالفضل والسّابقة وتسألهم النّصر على هؤلاء المتظاهرين عليك ، فان أجابك عشرة من مائة شددت بالعشرة على المأة ، فان دانوا لك كان ذلك ما أحببت ، وإن أبوا قاتلتهم ، فان ظهرت عليهم فهو سلطان اللَّه الذي أتاه نبيّه وكنت أولى به منهم ، وإن قتلت في طلبه قتلت إنشاء اللَّه شهيدا

هامش
( 1 ) وفي العيون والاكمال عن إبراهيم الكرخي ، منه .