ومن كلام له عليه السلام يجرى مجرى الخطبة
وهو السابع والثلاثون من المختار في باب الخطب فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلَّعت حين تقبّعوا ، ونطقت حين تعتعوا ، ومضيت بنور اللَّه حين وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها ، واستبددت برهانها ، كالجبل لا تحرّكه القواصف ، ولا تزيله العواصف ، لم يكن لأحد فيّ مهمز ، ولا لقائل فيّ مغمز ، الذّليل عندي عزيز حتّى آخذ الحقّ له ، والقويّ عندي ضعيف حتّى آخذ الحقّ منه ، رضينا عن اللَّه قضاءه ، وسلَّمنا للَّه أمره ، أتراني أكذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم واللَّه لأنا أوّل من صدّقه ، فلا أكون أوّل من كذب عليه ، فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا الميثاق في عنقي لغيري .
اللغة
( فشل ) كفرح فهو فشل ضعف وكسل وتراخى وجبن و ( التّطلع ) هو الاشراف من عال وتطلعه أشرف عليه وعلم به و ( التّقبع ) التّقبض يقال قبع القنفذ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 140
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٠