أدخل رأسه في جلده ، وقبع الرّجل في قميصه دخل وتخلَّف عن أصحابه و ( التّعتعة ) في الكلام التّردّد والاضطراب فيه من حصر أوعىّ و ( الفوت ) السّبقة يقال فاته فلان بذراع سبقه بها ومنه يقال افتات فلان افتياتا إذا سبق بفعل شيء و ( استبدّ ) برأيه واستبدّ بالشّيء استقلّ به وانفرد .
و ( الرّهان ) إما جمع الرّهن كالرّهون والرّهن وهو ما يوضع عندك لينوب مناب ما يؤخذ منك ، أو مصدر كالمراهنة يقال راهنت فلانا على كذا رهانا وتراهن القوم اخرج كلّ واحد رهنا ليفوز السّابق بالجميع إذا غلب ، والثاني هو الأظهر وعليه فالمراد به ما يرهن ويستبق عليه .
و ( القواصف ) جمع القاصف يقال قصفت الرّيح العود قصفا فانقصف مثل كسرته فانكسر وزنا ومعنا و ( العواصف ) جمع العاصف يقال عصفت الرّيح عصفا اشتدّت فهي عاصف وعاصفة ، والأولى يجمع على العواصف والثّانية على العاصفات صرّح به الفيومي في المصباح و ( المهمز ) و ( المغمز ) المطعن اسم مكان من الهمز والغمز يقال همزه همزا اعتابه في غيبته وغمزه غمزا أشار إليه بعين أو حاجب ، وليس فيه مغمزة ولا غميزة أي عيب .
الاعراب
صوتا وفوتا منصوبان على التّميز ، والباء في بعنانها للاستعانة وفي قوله برهانها للصّلة ، ويحتمل كونها بمعنى في فلا بدّ حينئذ من ابقاء الرّهان على معناه المصدري فيكون المعنى انفردت من الأقران في مقام المراهنة والرّهان ، وجملة لا تحرّكه القواصف كالجملات التي بعدها منصوبة المحلّ على الحاليّة ، وقوله : حتّي اخذ بنصب المضارع بنفس حتّى كما يقوله الكوفيّون ، أو بأن مضمرة نظرا إلى أن حتّى خافضة للأسماء وما تعمل في الأسماء لا تعمل في الأفعال ، وكذا العكس .
المعنى
اعلم انّ المستفاد من شرح المعتزلي هو أنّ هذا الكلام له فصول أربعة يلتقطه من كلام طويل له قاله بعد وقعة النهّروان مشتمل على وصف حاله منذ توفّى
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 141
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤١