تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أدخل رأسه في جلده ، وقبع الرّجل في قميصه دخل وتخلَّف عن أصحابه و ( التّعتعة ) في الكلام التّردّد والاضطراب فيه من حصر أوعىّ و ( الفوت ) السّبقة يقال فاته فلان بذراع سبقه بها ومنه يقال افتات فلان افتياتا إذا سبق بفعل شيء و ( استبدّ ) برأيه واستبدّ بالشّيء استقلّ به وانفرد . و ( الرّهان ) إما جمع الرّهن كالرّهون والرّهن وهو ما يوضع عندك لينوب مناب ما يؤخذ منك ، أو مصدر كالمراهنة يقال راهنت فلانا على كذا رهانا وتراهن القوم اخرج كلّ واحد رهنا ليفوز السّابق بالجميع إذا غلب ، والثاني هو الأظهر وعليه فالمراد به ما يرهن ويستبق عليه . و ( القواصف ) جمع القاصف يقال قصفت الرّيح العود قصفا فانقصف مثل كسرته فانكسر وزنا ومعنا و ( العواصف ) جمع العاصف يقال عصفت الرّيح عصفا اشتدّت فهي عاصف وعاصفة ، والأولى يجمع على العواصف والثّانية على العاصفات صرّح به الفيومي في المصباح و ( المهمز ) و ( المغمز ) المطعن اسم مكان من الهمز والغمز يقال همزه همزا اعتابه في غيبته وغمزه غمزا أشار إليه بعين أو حاجب ، وليس فيه مغمزة ولا غميزة أي عيب . الاعراب صوتا وفوتا منصوبان على التّميز ، والباء في بعنانها للاستعانة وفي قوله برهانها للصّلة ، ويحتمل كونها بمعنى في فلا بدّ حينئذ من ابقاء الرّهان على معناه المصدري فيكون المعنى انفردت من الأقران في مقام المراهنة والرّهان ، وجملة لا تحرّكه القواصف كالجملات التي بعدها منصوبة المحلّ على الحاليّة ، وقوله : حتّي اخذ بنصب المضارع بنفس حتّى كما يقوله الكوفيّون ، أو بأن مضمرة نظرا إلى أن حتّى خافضة للأسماء وما تعمل في الأسماء لا تعمل في الأفعال ، وكذا العكس . المعنى اعلم انّ المستفاد من شرح المعتزلي هو أنّ هذا الكلام له فصول أربعة يلتقطه من كلام طويل له قاله بعد وقعة النهّروان مشتمل على وصف حاله منذ توفّى