صارا إلى بلاد الجزيرة إلى موضع يعرف بالسن ( 1 ) والبوازيخ وإلى شاطي الفرات وصار آخر إلى تلّ موزون . وغنم أصحاب علىّ غنايم كثيرة ، وقتل من أصحاب عليّ تسعة بعدد من سلم من الخوارج ، وهي من جملة كرامات عليّ عليه السّلام فانّه قال نقتلهم ولا يقتل منّا عشرة ولا يسلم منهم عشرة ، فلما قتلوا قال عليّ عليه السّلام التمسوا المخدج ( 2 ) فالتمسوه فلم يجدوه فقام عليّ عليه السّلام بنفسه حتّى أتى ناساقد قتل بعضهم على بعض فقال أخّروهم فوجدوه ممّا يلي الأرض فكبّر عليّ عليه السّلام وقال صدق اللَّه وبلغ رسوله . قال أبو الوضيئى فكانّى أنظر إليه حبشي عليه قريطق إحدى يديه مثل ثدي المرأة عليها شعرات مثل شعر ذنب اليربوع ، وهذا أبو الوضيئى هو عباد بن نسيب القيسي تابعي يروي عنه هذا القول أبو داود . وفي كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن أبي نعيم الاصفهاني عن سفيان الثوري إنّ أمير المؤمنين أمر أن يفتش على المخدج بين القتلى فلم يجدوه فقال رجل : واللَّه ما هو فيهم فقال عليّ عليه السّلام ما كذبت ولا كذبت . وعن تاريخ الطبري وإبانة بن بطة ومسند أحمد عن عبد اللَّه بن أبي رافع وأبي موسى الوابلي وجندب وأبي الوضيئي واللفظ له قال عليّ عليه السّلام اطلبوا المخدج فقالوا : لم نجده فقال واللَّه ما كذبت ولا كذبت يا عجلان ايتيني ببغلة رسول اللَّه ، فأتاه بالبغلة فركبها وجال في القتلى ثمّ قال : اطلبوه ههنا ، قال : فاستخرجوه من تحت القتلي في نهر وطين . وعن تاريخ القمي أنّه رجلا أسود عليه شعرات عليه قريطق ( 3 ) مخدج اليد أحد ثدييه كثدي المرأة عليه شعيرات مثل ما يكون على ذنب اليربوع .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 137
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٧
هامش
( 1 ) السن جبل بالمدينة وموضع بالرأي وبلد على دجلة وبوازيخ بلد قريب تكريت ق .
( 2 ) رجل مخدج اليد ناقصها ق .
( 3 ) في حديث منصور جاء الغلام وعليه قرطق ابيض اى قباء وهو تعريب كرته وقد يضم طاؤه وابدال القاف من الهاء في الأسماء المعربة كثير ومنه حديث الخوارج كانى انظر إليه حبشي عليه قريطق هو تصغير قرطق نهاية .