كذلك قال اللَّه عزّ وجلّ قلت * ( « مَثَلُ نُورِه ِ » ) * قال لي محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله قلت * ( « كَمِشْكاةٍ » ) * قال صدر محمّد قلت * ( « فِيها مِصْباحٌ » ) * قال فيه نور العلم يعني النّبوة قلت * ( « الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ » ) * قال علم رسول اللَّه صدر إلى قلب عليّ قلت * ( « كَأَنَّها » ) * قال لأيّ شيء تقرء كانّها قلت فكيف جعلت فداك قال كانّه * ( « كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ » ) * قلت * ( « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ » ) * قال ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب لا يهوديّ ولا نصراني قلت * ( « يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْه ُ نارٌ » ) * قال يكاد العلم يخرج من فم آل محمّد من قبل أن ينطق به قلت * ( « نُورٌ عَلى نُورٍ » ) * قال الامام على أثر الامام .
( وكنت أخفضهم صوتا ) لأنّ خفض الصوت دليل الدّعة والاستكانة والتّواضع ورفع الصّوت علامة الجلافة والتّكبر والتجبّر وقد كان مشركو العرب يتفاخرون بالأصوات الرافعة فوبّخهم اللَّه بما حكاه من وصيّة لقمان لابنه بقوله : * ( « وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ » ) * .
هذا كلَّه مضافا إلى أنّ السكوت وخفض الصّوت في الحروب دليل العزم والثّبات والقوة ورفعه علامة الضّعف والجبن كما قال عليه السّلام في بعض كلماته السابقة : وقد أرعدوا وأبرقوا ومع هذين الأمرين الفشل ولسنا نرعد حتّى نوقع ، ولا نسيل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 143
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٤٣