وعن أبي داود بن بطة انّه قال عليّ من يعرف هذا فلم يعرفه أحد قال رجل أنا رأيت هذا بالحيرة فقلت : إلى أين تريد فقال إلى هذه وأشار إلى الكوفة وما لي بهذا معرفة فقال عليّ عليه السّلام : صدق هو من الجانّ وفي رواية هو من الجنّ .
وفي رواية أحمد قال أبو الوضى : لا يأتينّكم أحد يخبركم من أبوه ، قال : فجعل النّاس يقول : هذا ملك هذا ملك ويقول علي : ابن من .
وفي مسند الموصلي في حديث : من قال من النّاس أنّه رآه قبل مصرعه فهو كاذب .
وفي مسند أحمد عن أبي الوضي أنّه قال عليّ عليه السّلام : أما ان خليلي أخبرني بثلاثة اخوة من الجنّ هذا أكبرهم ، والثّاني له جمع كثير والثالث فيه ضعف .
وفي شرح المعتزلي عن ابن ويزيل عن الأعمش عن زيد بن وهب قال : لمّا شجرهم عليّ عليه السّلام بالرّماح قال : اطلبوا إذا الثّدية فطلبوه طلبا شديدا حتّى وجدوه في وهدة من الأرض تحت ناس من القتلى ، فاتى به وإذا رجل على يديه مثل سبلات السّنور ، فكبّر عليّ عليه السّلام وكبّر النّاس معه سرورا بذلك .
وعن ابن ويزيل أيضا عن مسلم الضبي عن حبة العرني قال : كان رجلا أسود منتن الرّيح له يد كثدي المراة إذا مدّت كانت بطول اليد الأخرى ، وإذا تركت اجتمعت وتقلَّصت وصارت كثدي المرأة عليه شعرات مثل شوارب الهرّة ، فلما وجدوه قطعوا يده ونصبوها على رمح ، ثمّ جعل عليّ يقول صدق اللَّه وبلغ رسوله ، ولم يزل يقول ذلك هو وأصحابه بعد العصر إلى أن غربت الشّمس أو كادت .
وعن العوام بن الحوشب ، عن أبيه ، عن جدّه يزيد بن رويم ، قال : قال عليّ عليه السّلام يقتل اليوم أربعة آلاف من الخوارج أحدهم ذو الثّدية ، فلما طحن القوم ورام استخراج ذي الثّدية فأتعبه ، أمرني أن أقطع له أربعة آلاف قصبة ، فركب بغلة رسول اللَّه وقال اطرح على كلّ قتيل منهم قصبة ، فلم يزل كذلك وأنا بين يديه وهو راكب خلفي والنّاس يتّبعونه حتّى بقيت في يدي واحدة فنظرت وإذا وجهه أربد ، وإذا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٣٨