ومن تفسير الفلكي عن أبي أمامة قال النبّي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في قوله تعالى : * ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوه ٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه ٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ ) * الآية هم الخوارج . وفي شرح المعتزلي قد تظاهرت الاخبار حتّى بلغت حد التّواتر بما وعد اللَّه قاتلي الخوارج من الثّواب على لسان نبيّه . وفي الصّحاح المتفق عليها أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بينا هو يقسم قسما جاءه رجل يدعا ذا الحو يضره فقال : أعدل يا محمّد فقال : قد عدلت فقال له ثانية : اعدل يا محمّد فانّك لم تعدل فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل . فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول اللَّه ائذن لي أضرب عنقه فقال : دعه فانّه يخرج من ضئضئ ( 1 ) هذا قوم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّمية ينظر أحدكم إلى نضيه فلا يجد شيئا فينظر إلى نضيه ( 2 ) ثمّ ينظر إلى القذذ فكذلك سبق الفرث والدّم يخرجون على خير فرقة من النّاس يحتقر صلاتكم في جنب صلاتهم وصومكم عند صومهم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم آيتهم رجل أسود أو قال صلَّى اللَّه عليه وآله اوعج مخدج إليه احدى يديه كانّها ثدي امرأة أو بضعة تدردر ( 3 ) . وفي بعض الصّحاح أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لأبي بكر وقد غاب الرّجل عن عينه : قم فاقتله ، فقام ثمّ عاد وقال : وجدته يصلَّي فقال لعمر : مثل ذلك فعاد وقال وجدته يصلَّي فقال لعليّ عليه السّلام : مثل ذلك فعاد وقال : لم أجده فقال رسول اللَّه : لو قتل هذا
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 121
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٢١
هامش
( 1 ) الضئضى الأصل يقال ضئضئ صدق وضوء ضوء صدق وحكى بعضهم ضئضئ بوزن قنديل يريده انه يخرج من نسله ومن عقبه نهاية .
( 2 ) النضى هو السهم قبل ان ينحت إذا كان قدحا وقيل النضى هو النصل والأولى الأول لدلالة الرواية على التغاير وقيل هو من السهم ما بين الريش والنصل وقيل سمى نضيا لكثرة البرى والنحت فكأنه جعل نضوا قاله في النهاية وفيه أيضا القذذريش السهم واحدتها قذة منه .
( 3 ) تدردر أي ترجرج تجىء وتذهب والأصل تتدردر فحذف احدى التائين تخفيفا نهاية .