تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لكان أوّل فتنة وآخرها أما أنّه سيخرج من ضئضئ هذا الحديث . وفي مسند أحمد بن حنبل عن مسروق قال : قالت عايشة إنّك من ولدى ومن أحبّهم إلىّ فهل عندك علم من المخدج فقلت قتله عليّ بن أبي طالب على نهر يقال لأعلاه تأمر ولأسفله نهروان بين لخاقين وطرفاء ، قالت ابغني على ذلك بينة فأقمت رجالا شهدوا عندها بذلك ، قال : فقلت لها سألتك بصاحب القبر ما الذي سمعت من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فيهم قالت نعم : سمعته يقول إنّهم شرّ الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة أقربهم عند اللَّه وسيلة . الثاني في كيفية قتال الخوارج وبعض احتجاجاته صلوات اللَّه عليه وآله معهم فأقول : قال في شرح المعتزلي روى ابن ويزيل في كتاب صفّين عن عبدّ الرحمن بن زياد ، عن خالد بن حميد ، عن عمر مولى غفرة ، قال : لما رجع عليّ من صفين إلى الكوفة أقام الخوارج حتّي جموا ثمّ خرجوا إلى صحراء بالكوفة يسمّى حروراء ، فتنادوا لا حكم إلَّا للَّه ولو كره المشركون ألا إنّ عليّا ومعاوية أشركا في حكم اللَّه . فأرسل عليّ عليه السّلام إليهم عبد اللَّه بن العباس فنظر في أمرهم وكلَّمهم ثمّ رجع إلى عليّ عليه السّلام فقال له ما رأيت فقال ابن عباس : واللَّه ما أدرى ما هم فقال : أرأيتهم منافقين فقال : واللَّه ما سيماهم سيماء منافقين انّ بين أعينهم لأثر السّجود يتأوّلون القرآن فقال دعوهم ما لم يسفكوا دما أو يغصبوا مالا . وأرسل إليهم ما هذا الذي أحدثتم وما تريدون قالوا نريد أن نخرج نحن وأنت ومن كان معنا بصفين ثلاث ليال ونتوب إلى اللَّه من أمر الحكمين ثمّ نسير إلى معاوية فنقاتله حتّى يحكم اللَّه بيننا وبينه ، فقال عليّ عليه السّلام فهلَّا قلتم حين بعثنا الحكمين وأخذنا منهم العهد وأعطينا هموه الا قلتم هذا حينئذ قالوا : كنا قد طالت الحرب علينا واشتدّ الباس وكثر الجراح وكلّ الكراع ( 1 )
هامش
( 1 ) الكراع من الدابة قوايمها ق .