تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

السهم من الرّمية ( 1 ) لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيّهم لنكلوا عن العمل ، وآية ذلك أنّ فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات البيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشّام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم واللَّه إنّي لأرجو أن يكون هؤلاء القوم فانّهم قد سفكوا الدّم الحرام وأغاروا على سرح النّاس فتسيروا . ومن كتاب الأمالي للشيخ باسناده عن عبد اللَّه بن أبي أوفي قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الخوارج كلاب أهل النّار . ومن كتاب المناقب لابن شهرآشوب من تفسير القشيري وإبانة العكبري عن سفيان عن الأعمش عن سلمة عن كهيل عن أبي الطفيل أنّه سأل ابن الكوا أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى : * ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ) * فقال عليه السّلام إنّهم أهل حرورا ثمّ قال : * ( « الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » ) * في قتال علي بن أبي طالب * ( « أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِه ِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ » ) * بما كفروا بولاية علي « واتّخذوا آيات - القرآن - ورسلي » يعني محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « هزوا » استهزؤا بقوله : ألا من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، وانزل في أصحابه : * ( « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ) * الآية . فقال ابن عباس : نزلت في أصحاب جمل .

هامش
( 1 ) في حديث خوارج يمرفون من الذين مروق السهم من الرمية . اى يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يمزق السهم الشيء المرمى به ويخرج منه . والرمية الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيها سهمك وقيل هي كل دابة مرمية « نهاية »