ثلاث قرى أعلا وأوسط وأسفلهنّ بين واسط وبغداد ، وفي المصباح بلدة يقرب من بغداد أربعة فراسخ و ( صرعى ) جمع صريع و ( ثنى ) الوادي بكسر الثّاء المثلَّثة منعطفه والجمع أثناء وفي بعض النّسخ بأكناف هذا النّهر وهو جمع كنف كسبب وأسباب بمعنى الجانب و ( الأهضام ) جمع هضم بفتح الهاء وقد يكسر بطن الوادي والمطمئنّ من الأرض و ( الغايط ) ما سفل من الأرض .
و ( طاح ) يطوح ويطيح هلك وسقط ، وطوحه فتطوح توهيه فرمى هو بنفسه ههنا وههنا ، وطوحته الطوايح قذفته القواذف و ( احتبل ) الصّيد أوقعه في الحبالة و ( المقدار ) هو القدر والفضاء و ( الهامة ) الرّأس والجمع الهام .
و ( البجر ) بضمّ الباء وسكون الجيم المعجمة الدّاهية والشرّ ، وفي بعض النّسخ هجرا وهو السّاقط من القول ، وفي نسخة ثالثة نكرا وهو الأمر المنكر وفي رابعة عرّا والعر والمعرّة إلا ثم والعرّ أيضا داء يأخذ الإبل في مشافرها ويستعار للداهية .
الاعراب
نسبة طوحت إلى الدّار واحتبل إلى المقدار من التوسّع ، وجملة وأنتم معاشراه حاليّة والعامل صرفت ، وبجرا مفعول لم آت وجملة لا ابا لكم معترضة بينهما وهي تستعمل في المدح كثيرا وفي الذمّ أيضا وفي مقام التّعجب والظاهر هنا الذّم أو التعجب .
المعنى
روى في شرح المعتزلي عن محمّد بن حبيب قال : خطب عليّ عليه السّلام الخوارج يوم النّهر فقال لهم : نحن أهل بيت النّبوة وموضع الرّسالة ومختلف الملائكة وعنصر الرّحمة ومعدن العلم والحكمة ، نحن أفق الحجاز بنا يلحق البطيء والينا يرجع التّائب أيّها القوم ( فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى ) أي مصر وعين مطرّحين على الأرض ( بأثناء هذا النهّر وبأهضام هذا الغايط على غير بيّنة ) وحجّة شرعيّة ( من ربكم ولا سلطان مبين ) وبرهان عقلي ( معكم ) تتمسّكون به في خروجكم ( قد طوحت
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 118
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١١٨