تزّف إليك زفاف العروس
بأهون من طعنك الدّارعينا
وما الأشعرىّ بصلد الزّناد
ولا خامل الدّار في الأشعرينا
ولكن أتيحت له حيّة
يظلّ الشّجاع له مستكينا
فقالوا وقلت وكنت امرء
أجهجه بالخصم حتّى يلينا
فخذها ابن هند على بعدها
فقد واقع اللَّه ما تحذرونا
وقد صرّف اللَّه عن شأنكم
عدوّا مبينا وحزبا زبونا
قال نصر : فقام سعيد بن قيس الهمداني فقال : واللَّه لو اجتمعنا على الهدى ما زدتما بأعلى ما نحن الآن عليه ، وما ضلالكما بلازم لنا وما رجعتما إلَّا بما بدأتما به ، وإنّا اليوم لعلي ما كنا عليه أمس ، وقام كردوس بن هاني مغضبا فقال :
الا ليت من يرضى من النّاس كلَّهم
بعمرو وعبد اللَّه في لجّة البحر
رضينا بحكم اللَّه لا حكم غيره
وباللَّه ربّا والنّبيّ وبالذّكر
وبالأصلع الهادي عليّ إمامنا
رضينا بذاك الشيخ في العسر واليسر
رضينا به حيّا وميتا وانّه
إمام هدى في الحكم والنهى والأمر
فما قال لا قلنا بلى إنّ أمره
لأفضل ما نعطاه في ليلة القدر
وما لابن هند بيعة في رقابنا
وما بيننا غير المثقفة ( 1 ) السّمر
وضرب يزيل الهام عن مستقرّه
وهيهات هيهات الرّضا آخر الدّهر
أتت لي أشياخ الأراقم سبّة
أبت بها حتّى اغيّب في القبر
وتكلَّم جماعة أخرى بمثل كلامه في الرّضا بخلافة عليّ عليه السّلام وإنكار خلافة معاوية وحكم الحكمين قال نصر : وكان عليّ عليه السّلام لما سمع ما خدع به عمرو أبا موسى غمّه ذلك وسائه وخطب النّاس فقال : الحمد للَّه وإن أتى الدّهر بالخطب الفادح إلى آخر ما مرّ في الكتاب مع الزّيادة التي ذكرناها . ( 2 )
هامش
( 1 ) ثقّفة تثقيفا سوّاه والرّياح المثقّفة المسوّاة منه .
( 2 ) رجل درع عليه درع ق .