تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وليست له سابقة فانّ لك أن تقول وجدته ولىّ العثمان الخليفة المظلوم والطالب بدمه الحسن السّياسة الحسن التّدبير وهو أخوامّ حبيبة أمّ المؤمنين وزوج النبيّ وقد صحبه وهو أحد الصّحابة . ثمّ عرض له بالسّلطان فقال له : إن هو ولى الأمر أكرمك كرامة لم يكرمك أحد قطَّ مثلها . فقال أبو موسى : اتّق اللَّه يا عمرو أمّا ما ذكرت من شرف معاوية فانّ هذا الأمر ليس على الشّرف إنّما هو لأهل الدّين والفضل مع أنى لو كنت أعطيته أفضل قريش شرفا أعطيته علىّ بن أبي طالب ، وأمّا قولك إنّه وليّ عثمان فاني لم أكن أوليه إيّاه لنسبه من عثمان ، وادع المهاجرين الأوّلين ، وأمّا تعريضك لي بالامرة والسّلطان فو اللَّه لو خرج لي من سلطانه ما وليته ولا كنت أرتشي في اللَّه ولكنك إن شئت أحيينا سنة عمر بن الخطاب . قال نصر : وحدّثني عمر بن سعد عن أبي حباب انّ أبا موسى قال غير مرّة : واللَّه إن استطعت لا حيينّ اسم عمر بن الخطاب ، فقال عمرو بن العاص : إن كنت إنما تبايع ابن عمر لدينه فما يمنعك من ابني عبد اللَّه ، وأنت تعرف فضله وصلاحه ، فقال : إنّ ابنك لرجل صدق ولكنك قد غمسته في هذه الفتنة قال نصر : وروى عن النضر بن صالح قال : كنت من شريح بن هاني في غزوة سجستان فحدّثني أنّ عليّا أو صاه بكلمات إلى عمرو بن العاص وقال له قل لعمرو : إذ القيته إنّ عليّا يقول لك : إنّ أفضل الخلق من كان العمل بالحقّ أحبّ إليه وإن نقصه وإنّ أبعد الخلق من اللَّه من كان العمل بالباطل أحبّ إليه وإن زاده ، واللَّه يا عمرو إنك لتعلم اين موضع الحقّ فلم تتجاهل أبأن أوتيت طمعا يسيرا صرت للَّه ولأوليائه عدوّا فكأن ما قد أوتيت قد زال عنك ، فلا تكن للخائنين خصيما ، وللظالمين ظهيرا ، اما اني اعلم انّ يومك الذي أنت فيه نادم هو يوم وفاتك وسوف تتمنّى أنك لم تظهر لي عداوة ولم