محمّدا إلى يوم القيامة ووضع عمل عليّ عليه السّلام في الكفّة الأخرى لرجح عمل عليّ على جميع أعمالهم ، فقال ربيعة هذا الذي لا يقام له ولا يقوم ، فقال حذيفة : يا لكع وكيف لا يحمل وإن كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله يوم عمرو بن عبد ود وقد دعا إلى المبارزة فأحجم النّاس كلهم ما خلا عليّا ، فانّه نزل إليه فقتله والذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمّد إلى يوم القيامة .
قال الشّارح المعتزلي : وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته ، فأما قتلاه فافتخار رهطهم بأنّه عليه السّلام قتلهم أظهر وأكثر قالت أخت عمرو بن عبد ود ترثيه
لو كان قاتل عمر وغير قاتله
بكيته ابدا ما دمت في البلد
لكنّ قاتله من لا نظير له
وكان يدعى أبوه بيضة البلد
وفى غزاة أحد انهزم المسلمون وخشي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وضربه المشركون بالسيوف والرّماح وعليّ يدافع عنه فنظر إليه النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله بعد إفاقته من غشيته وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : ما فعل المسلمون فقال : نقضوا العهد وولَّوا الدّبر ، فقال : اكفني أمر هؤلاء فكشفهم عنه وصاح صايح بالمدينة قتل رسول اللَّه ، فانهلعت القلوب ونزل جبرئيل قائلا لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى إلا عليّ ، وقال للنّبي صلَّى اللَّه عليه وآله يا رسول اللَّه لقد عجبت الملائكة من حسن مواساة عليّ لك بنفسه ، قال النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ما يمنعه عن ذلك وهو مني وأنا منه ، إلى غير ذلك ممّا لا يحكيه قلم ولا يضبطه رقم ، وستطلع على فتوحاته ومجاهداته تفصيلا في مواقعها إنشاء اللَّه ، كما ستطلع على ساير مكارم أخلاقه ومحاسن خصاله على حسب الاستطاعة والتمكن في مقاماته المناسبة ، ولو أردنا شرح معشار فضايله وخصائصه لاحتجنا إلى افراد كتاب يماثل حجم هذا الكتاب بل يزيد .
قال الجاحظ في محكي كلامه ونعم ما قال حال كونه من أعظم النّاس عداوة لأمير المؤمنين عليه السّلام : صدق عليّ عليه السّلام في قوله : نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد كيف