ومنها ما رواه في غاية المرام عن ابن المغازلي الشّافعي باسناده عن جابر بن عبد اللَّه عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : انّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل قطعة من نور فأسكنها في صلب آدم فساقها حتّى قسمها جزئين فجعل جزء في صلب عبد اللَّه وجزء في صلب أبي طالب ، فأخرجني نبيّا وأخرج عليّا وصيّا . ومنها ما رواه في غاية المرام أيضا عن ابن شيرويه الدّيلمي وهو من أعيان علماء العامة من كتاب الفردوس في باب الخاء ، قال باسناده عن سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : خلقت أنا وعليّ من نور واحد قبل أن يخلق اللَّه آدم بأربعة آلاف عام ، فلما خلق اللَّه آدم ركب ذلك النّور في صلبه فلم نزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطلب ففيّ النّبوة ، وفي عليّ الخلافة . ومنها ما رواه في كشف الحقّ من كتاب المناقب لأبي بكر أحمد بن مردويه ، وهو حجة عند المذاهب الأربعة ، رواه باسناد إلى أبي ذر ، قال : دخلنا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقلنا : من احبّ أصحابك إليك وإن كان أمر كنا معه ، وإن كانت نائبة كنا من دونه قال هذا عليّ أقدمكم سلما وإسلاما . وأورد ( 1 ) عليه بأنّه يدلّ على فضيلة أمير المؤمنين عليه السّلام وأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يحبه حبّا شديدا ولا يدلّ على النّص بامارته ، ولو كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ناصّا على خلافته لكان هذا محلّ إظهاره ، وهو ظاهر ، فانّه لما لم يقل إنّه الأمير بعدي علم عدم النّص فكيف يصحّ الاستدلال به . وأجيب ( 2 ) بأنّ النّص على المعنى المراد كما يكون بالدّلالة على ذلك من
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 388
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٨٨
فمن كان في أصحاب موسى وقومه
كهارون لازلتم على زلل الكفر
وقال ابن حماد :
نصّ النّبيّ على الهادي أبي الحسن
نصّا على صدقه أجمعت أنت معي
في قوله لك منّي اليوم منزلة
كانت لهارون من موسى فلا نرع
وانّما قال هذا حين خلَّفه
على المدينة ان أنصفت فاقتنع
هامش
( 1 ) المورد هو الناصب فضل بن روزبهان ، منه
( 2 ) المجيب قاضى نور اللَّه ، منه