عليّ بن إبراهيم القميّ في تفسيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : نزل فان تنازعتم في شيء فارجعوه إلى اللَّه وإلى الرّسول وإلى أولي الأمر منكم ، وهو يدلّ على أنّ في مصحفهم عليهم السّلام كان قول وإلى أولي الأمر منكم ، وإن عدم وجوده في المصاحف التي بأيدينا من اسقاط المحرّفين الذين جعلوا القرآن عضين ، واعتاضوا الدّنيا بالدّين ، فقد تحقّق واتّضح ممّا ذكرنا أنّ الآية الشّريفة نصّ ظاهر جليّ لولا اتّباع الهوى من أمثال النّاصب اللَّعين .
* ( « أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِه ِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » ) * .
ومنها آية الإبلاغ
قوله تعالى : * ( « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ُ وَا للهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ » ) * فقد ذهب الخاصّة ككثير من العامة إلى أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام ، ورووا في ذلك أخبارا كثيرة ، مثل ما رواه الفخر الرّازي بعد ما ذكر وجوها سخيفة في شأن النزول قال : العاشر نزلت الآية في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ولما نزلت هذه الآية أخذ بيده ، وقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقاه عمر فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمّد بن عليّ .
وفي غاية المرام من تفسير الثّعالبي في تفسيره هذه الآية قال : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام : معناه بلَّغ ما انزل إليك من ربّك في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وفي نسخة أخرى أنّه عليه السّلام قال : يا أيّها الرّسول بلَّغ ما انزل إليك في عليّ ، وقال : هكذا نزلت ، رواه جعفر بن محمّد ، فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بيد عليّ عليه السّلام وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه .
وفي كتاب فصول المهمة للمالكي قال روى الإمام أبو الحسن الواحدي في
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 373
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٣