تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كتابه المسمّى بأسباب النزول يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال : نزلت هذه الآية : يا أيّها الرّسول بلغ ما انزل إليك من ربّك يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، إلى غير ذلك من الاخبار المروية من طرق العامة البالغة حدّ الاستفاضة والمراد من قوله : بلَّغ ما انزل ، هو تبليغ ولاية عليّ عليه السّلام إلى النّاس وقد بلغه وأدّاه حيث نزل بالغدير وأخذ بيده وقال : أيّها النّاس ألست أولى بكم من أنفسكم قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وادر الحق معه كيف ما دار ، وفي ذلك اليوم قال حسان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخم وأكرم بالنّبي مناديا يقول فمن مولاكم ووليكم فقالوا ولم يبدوا هناك التّعاديا الهك مولانا وأنت وليّنا ولن تجدن منّا لك الدّهر عاصيا فقال له قم يا عليّ فانّني رضيتك من بعدي اماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهمّ وال وليّه وكن للذي عادى عليّا معاديا
وقال قيس بن سعد :
قلت لما بغى العدوّ علينا حسبنا ربّنا ونعم الوكيل حسبنا ربّنا الذي فتق النصرة بالأمس والحديث طويل وعليّ امامنا وامام لسوانا أتى به التّنزيل يوم قال النّبي من كنت مولاه فهذا مولاه خطب جليل انّما قاله النّبي على الأمة حتما ما فيه قال وقيل
والمراد من المولى في قوله : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، هو الأولى بالتّصرف بقرينة قوله ألست أولى اه ، ولعدم صلاحيّة إرادة غير هذا من معانيه الستّة ، وهو المعتق والمعتق والجار والحليف والنّاصر ، أمّا الأربعة الأول فواضح ، وأمّا الخامس فلعدم احتياجه إلى البيان سيّما وقد قال اللَّه تعالى :