تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

* ( « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » ) * . ويؤيّد إرادة ذلك المعنى اقتران هذه الجملة ببعض القرائن الموجودة في بعض طرق ذلك الحديث . وهو ما رواه عليّ بن أحمد المالكي من أعيان علماء العامة قال : روى الحافظ أبو الفتوح سعد بن أبي الفضائل بن خلف العجلي في كتابه الموحد في فضل الخلفاء الأربعة رضى اللَّه عنهم ، يرفعه بسنده إلى حذيفة بن أسد الغفاري وعامر بن ليلى بن حمزة ، قالا : لما صدر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من حجة الوداع ولم يحجّ بعد غيرها أقبل حتّى إذا كان بالجحفة ( 1 ) وهى عن سمرات ( 2 ) متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهنّ أحد حتّى إذا أخذ القوم منازلهم أرسل فقمّ ما تحتهنّ حتّى نودي بالصّلاة صلاة الظهر عمد إليهن فصلى بالنّاس تحتهن ، وذلك يوم غدير خم ، ثمّ بعد فراغه من الصّلاة قال : أيّها النّاس إنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لن يعمر نبيّ إلا نصف عمر النّبيّ الذي كان قبله وإنّى لأظن أنّى ادعى فأجيب . فانّى مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلَّغت فما أنتم قائلون قالوا : نقول : قد بلَّغت وجهدت ونصحت وجزاك اللَّه خيرا ، قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمّدا « رسول اللَّه خ » عبده ورسوله ، وأن جنّته حقّ وأنّ ناره حقّ ، والبعث بعد الموت حقّ قالوا : بلى نشهد ، قال : اللهمّ اشهد ، ثمّ قال : أيها النّاس ألا تسمعون ألا فانّ اللَّه مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم ألا ومن كنت مولاه فعليّ مولاه ، وأخذ بيد عليّ عليه السّلام فرفعها حتّى نظرها

هامش
( 1 ) قال في القاموس الجحفة كانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكة وكانت تسمى مهيعة والخم على ثلاثة أميال من الجحفة وقال ابن شهرآشوب في المناقب الغدير في وادى الأراك على عشرة فراسخ من المدينة وعلى أربعة أميال من الجحفة عند شجرات خمس دوحات عظام وقوله وهى عن سمرات هكذا في النسخة والظاهر أنه تحريف من النساخ ولعل الأصل ونهى عن سمرات ويكون قوله ان لا ينزل تحتهن تفسير له والفقم بالضم جانبا الفم ولعل المراد هنا جانباهن ، منه أقول : هكذا ذكره المصنف أعلى اللَّه مقامه في الحاشية لكن الظاهر أن الفاء من قوله : فقم ، ليست جزءا للكلمة ، والقم بمعنى الكنس ، فمعنى فقم ما تحتهن أي فكنس ما تحتهن « المصحح »
( 2 ) واحدتها سمرة شجر معروف ، منه