لا يقال : إنّ هذا يتمّ لو جعل جملة وهم راكعون حالية ، وأمّا لو جعلت معطوفة فلا .
لأنا نقول : لا يجوز جعلها عطفا لأنّ الصّلاة قد تقدّمت وهى مشتملة على الرّكوع فيكون إعادة ذكر الرّكوع تكرارا ، فوجب جعلها حالا أي يؤتون الزّكاة حالكونهم راكعين وقد وقع الاجماع على أنّ إيتاء الزّكاة حال الرّكوع لم يكن إلَّا من عليّ عليه السّلام ، فقد تحقق ممّا ذكرنا كله أنّ الآية الشريفة من أقوى الدلايل على خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام وأنّ اعتراضات الناصب اللعين أو هن من نسج العنكبوت فهو من : « الأَخْسَرينَ * ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ » ) * وأقول على رغم الناصب :
يا من بخاتمه تصدّق راكعا
إنّى ادّخرتك للقيامة شافعا
اللَّه عرّفني وبصّرنى به
فمضيت في ديني بصيرا سامعا
ومنها آية الإطاعة
قوله تعالى : * ( « أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ) * تقريب الاستدلال أنّه سبحانه أمر بطاعة أولي الأمر كما أمر بطاعة الرّسول ، وهو يقتضى عموم طاعتهم حيث إنّه سبحانه لم يخصّ طاعتهم بشيء من الأشياء ففي فقد البيان منه تعالى دلالة على إرادة الكلّ وإذا ثبت ذلك لا بدّ وأن يكون وليّ الامر معصوما عن الخطاء ، إذ مع عدم عصمته عن الخطاء لم يؤمن من وقوع الخطاء منه ، وعلى تقدير وقوع الخطاء منه يلزم أن يكون قد أمرنا اللَّه بمتابعته فيلزم منه أمره سبحانه بالقبيح وهو محال ، فثبت أن أمره سبحانه بمتابعة أولي الأمر وطاعتهم مستلزم لعصمتهم ، وإذا ثبت دلالة الآية على العصمة وعموم الطاعة ثبت أنّ المراد بأولى الامر فيها الأئمة عليهم السّلام ، إذ لا أحد يجب طاعته على ذلك الوجه بعد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله