الامام أمين اللَّه في خلقه وحجّته على عباده وخليفته في بلاده والدّاعي إلى اللَّه والذّابّ عن حرم اللَّه .
الامام المطهر من الذّنوب والمبرّى من العيوب المخصوص بالعلم الموسوم بالحلم نظام الدّين وعزّ المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين الامام واحد دهره ولا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه ولا اكتساب بل اختصاص من المفضل الوهاب فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام أو يمكنه اختياره هيهات هيهات ، ضلَّت العقول وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وحسرت « خسئت خ » العيون ، وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألباء ، وكلَّت الشّعرآء ، وعجزت الأدباء ، وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه ، أو فضيلة من فضايله فأقرّت « وأقرت خ » بالعجز والتّقصير ، وكيف يوصف بكلَّه أو ينعت بكنهه أو يفهم شيء من أمره أو يوجد من يقوم « يقوم أحد خ » مقامه ويغني غناه ، لا كيف وأنّى وهو بحيث النّجم من أيدي « يدخ »
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 337
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٣٧