تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
دينه فقد ردّ كتاب اللَّه ، ومن ردّ كتاب اللَّه فهو كافر ، هل يعرفون قدر الإمامة ومحلَّها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إنّ الإمامة أجلّ قدرا وأعظم شأنا وأعلى مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها النّاس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم : إنّ الإمامة خصّ اللَّه بها إبراهيم الخليل عليه السّلام بعد النّبوة والخلَّة مرتبة ثالثة وفضيلة شرّفه بها ، وأشاد بها جلّ ذكره فقال : * ( « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » ) * فقال الخليل عليه السّلام سرورا بها * ( « وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) * » قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( « لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ) * . فأبطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصّفوة ثمّ أكرمه اللَّه تعالى بأن جعلها في ذرّيته أهل الصّفوة والطهارة فقال : * ( « وَوَهَبْنا لَه ُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ » ) * فلم تزل في ذرّيته يرثها بعض عن بعض قرنا عن قرن « فقرنا خ » حتّى ورثها اللَّه عزّ وجلّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال جلّ وتعالى : * ( « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَا للهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » ) *
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 334 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي