ومنها قوله تعالي : * ( « فَاذْكُرُوا آلاءَ ا للهِ » ) * .
روى في الكافي عن أبي يوسف البزاز ، قال : تلا أبو عبد اللَّه عليه السّلام هذه الآية ، قال عليه السّلام أتدري ما آلاء اللَّه قلت : لا قال : هي أعظم نعم اللَّه على خلقه وهي ولايتنا .
ومنها قوله تعالى : * ( « فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » ) * .
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في مرويّ داود الرّقي : أي بأيّ نعمني تكذّبان ، بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أم بعليّ عليه السّلام فبهما أنعمت على العباد إلى غير ذلك من الآيات التي يطول ذكرها .
وبالجملة فوجود الأئمة سلام اللَّه عليهم نعمة وولايتهم نعمة .
وما نعمة الَّا وهم أولياؤها
فهم نعمة منها أتت كلّ نعمة
واما الثاني وهو عدم اختصاص فيوضاتهم بوقت دون وقت وجريان نعمتهم أبد الدّهر فقد ظهر وجهه اجمالا من رواية الكافي السابقة عن مروان بن مياح عن الصّادق عليه السّلام .
وتفصيله أنّ النّعم على كثرتها إمّا دنيويّة أو اخرويّة .
أمّا الدّنيوية فقد ظهر من الرّواية السّابقة أنّهم سبب إبداع الموجودات وايجاد المبدعات ، وأنّهم عين اللَّه الناظرة ويده الباسطة وخزّان اللَّه في الأرض والسّماء وبابه الذي منه يؤتى ، كما ظهر في الفصل الخامس عشر من فصول الخطبة الأولى عند شرح قوله عليه السّلام أو حجّة لازمة ، أنّ نظام العباد وانتظام البلاد إلى يوم التّناد إنّما هو بوجود الامام ، وأنّ الأرض لو تبقى بغير حجّة لساخت وانخسفت ويدلّ على ذلك مضافا إلى ما سبق ، ما رواه في البحار من كتاب إكمال الدين وأمالي الصّدوق بالاسناد عن الأعمش عن الصّادق عن أبيه عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام ، قال : نحن أئمة المسلمين وحجج اللَّه على العالمين وسادة المؤمنين وقادة الغرّ المحجلين وموالي المؤمنين ، ونحن أمان أهل الأرض كما أنّ النّجوم أمان أهل السّماء ، ونحن الذين بنا يمسك اللَّه السّماء أن تقع على الأرض إلَّا باذنه وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها وبنا ينزل الغيث وبنا ينشر الرّحمة