الألواح قال : نعم . هذا كله على احتمال أن يكون المراد بالكتب الكتب المنزلة من اللَّه سبحانه وأمّا علي تقدير رجوع الضّمير في كتبه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فالمراد بالكتب القرآن وغيره ممّا أشير إليه في الأخبار . مثل ما رواه في البحار من البصائر باسناده عن أبي الصّباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حدّثني أبي عمّن ذكره ، قال : خرج علينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وفي يده اليمنى كتاب وفي يده اليسرى كتاب فنشر الكتاب الذي في يده اليمنى فقرأ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم كتاب لأهل الجنّة بأسمائهم وأسماء آبائهم لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد ، قال : ثمّ نشر الذي بيده اليسرى فقرأ : كتاب من اللَّه الرّحمن الرّحيم لأهل النّار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد . ومن البصائر أيضا باسناده عن الأعمش قال : قال الكلبي : يا أعمش أيّ شيء أشدّ ما سمعت من مناقب عليّ عليه السّلام قال : فقال حدّثني موسى بن طريف عن عباية قال : سمعت عليا عليه السّلام وهو يقول أنا قسيم النّار فمن تبعني فهو مني ومن عصاني فهو من أهل النّار ، فقال الكلبي عندي أعظم مما عندك ، أعطى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليا عليه السّلام كتابا فيه أسماء أهل الجنّة وأسماء أهل النّار ، فوضعه عند أمّ سلمة فلما ولى أبو بكر طلبه فقالت : ليس لك ، فلما ولى عمر طلبه ، فقالت : ليس لك ، فلما ولى عليّ عليه السّلام دفعته إليه . ومنه أيضا باسناده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا أبا محمّد إنّ عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أملاء من فلق ( 1 ) فيه وخطه عليّ عليه السّلام بيمينه فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج إليه النّاس حتّى الأرش في الخدش . وفي الاحتجاج في حديث طويل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : وكان عليه السّلام يقول : علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع وإنّ عندنا الجفر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 316
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣١٦
هامش
( 1 ) كلمتي من فلق فيه بالكسر ويفتح اى من شفته ، صحاح . مكرر - بالإضافة إلى فيه ، منه .