وظهره وبطنه وبطن بطنه وهكذا إلى سبعة أبطن وكذلك ساير أوصافه من العموم والخصوص والاطلاق والتّقييد والأحكام والتّشابه إلى غير ذلك ، فواضح وقد مضى شطر من الكلام على هذا الباب في التّذييل الثّالث من تذييلات الفصل السّابع عشر من فصول الخطبة الأولى .
وأمّا ساير الكتب السّماوية ففي حديث أبي ذر عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قلت : كم كتابا أنزل قال صلَّى اللَّه عليه وآله : مأئة كتب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة ، وعلى أخنوخ ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم عشر صحايف ، وانزل على موسى قبل التّوراة عشرة صحايف وأنزلت التوراة والإنجيل والزّبور والفرقان وكانت صحف إبراهيم كلها أمثالا .
وروى في البحار من إرشاد القلوب بالاسناد إلى المفيد يرفعه إلى سلمان الفارسي رضي اللَّه عنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام . يا سلمان الويل كلّ الويل لمن لا يعرف لنا حقّ معرفتنا وأنكر فضلنا ، يا سلمان إيّما أفضل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أم سليمان ابن داود عليه السّلام قال سلمان قلت : بلى محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله أفضل ، فقال : يا سلمان فهذا آصف بن برخيا قدر أن يحمل عرش بلقيس من فارس إلى سبا في طرفة عين وعنده علم من الكتاب ولا أفعل أنا ذلك وعندي ألف كتاب اللَّه ، انزل اللَّه على شيث بن آدم خمسين صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة ، وعلى إبراهيم الخليل عشرين صحيفة ، والتوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، فقلت : صدقت يا سيّدي ، قال الامام عليه السّلام : إنّ الشّاك في أمورنا وعلومنا كالمستهزىء في معرفتنا أو حقوقنا ، وقد فرض اللَّه ولا يتنافى كتابه في غير موضع وبيّن ما أوجب العمل به وهو مكشوف .
ومن كتاب التّوحيد عن هشام بن الحكم في خبر طويل قال جاء بريهة جاثليق النّصارى فقال لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك أنّى لكم التّوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ، قال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرئها كما قرؤها ونقولها كما قالوها إنّ اللَّه لا يجعل حجّة في أرضه يسأل من شيء يقول : لا أدري الخبر .
ومن بصائر الدّرجات باسناده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا أبا محمّد عندنا الصّحف التي قال اللَّه صحف إبراهيم وموسى ، قلت الصّحف هي
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 315
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣١٥