تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

ابن كثير معنعنا أنّه سأل جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن قول اللَّه : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » ) * قال : أولى الفقه والعلم ، قلنا : أخاصّ أم عامّ قال عليه السّلام : بل خاصّ لنا . وفي الكافي عن جابر الجعفي قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية ، قال : الأوصياء . وفيه أيضا عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ ذكره : * ( « إِنَّ ا للهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » ) * . فقال عليه السّلام : إيّانا عنى أن يؤدّ الأوّل إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسّلاح ، وإذا حكمتم بين النّاس أن تحكموا بالعدل الذي في أيديكم ، ثمّ قال للنّاس : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ) * . ايّانا عنى خاصّة أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا فان خفتم تنازعا في أمر فردّوه إلى اللَّه وإلى الرّسول وإلى أولي الأمر منكم ، كذا نزلت وكيف يأمرهم اللَّه عزّ وجلّ بطاعة ولاة الأمر ويرخص منازعتهم إنّما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم ، والأخبار في هذا الباب كثيرة لا تحصى . وأمّا دليل العقل فلأنّه سبحانه أمر بوجوب طاعة أولي الأمر على نحو العموم ( 1 ) فلا بدّ من كونه معصوما وإلَّا لزم أن يكون تعالى قد أمر بالقبيح لأنّ من

هامش
( 1 ) وذلك لأنه سبحانه اطلق الامر بطاعتهم ولم يخص شيئا من شيء إذ لو أراد خاصا لبينه وفي فقد البيان منه تعالى دليل على إرادة العموم كما هو واضح ، منه