تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

روى في البحار من تفسير العياشي عن عبد اللَّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السّلام في هذه الآية ، قال : هم الأئمة عليهم السّلام . وعن عبد اللَّه بن جندب قال كتب إلىّ أبو الحسن الرّضا عليه السّلام : ذكرت رحمك اللَّه هؤلاء القوم الذين وصفت انهم كانوا بالأمس لكم إخوانا والذي صاروا إليه من الخلاف لكم والعداوة لكم والبراءة منكم والذي تأفّكوا ( 1 ) به من حيات أبي صلوات اللَّه عليه ورحمته ، وذكر في آخر الكتاب انّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترّهم بالشّبهة ولبّس عليهم أمر دينهم ، وذلك لما ظهرت فرينهم واتّفقت كلمتهم ونقموا على عالمهم وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم فقالوا : لم ( 2 ) ومن وكيف ، فأتاهم الهلاك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم وما ربّك بظلَّام للعبيد ، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحيّر وردّ ما جهلوا من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأنّ اللَّه يقول في محكم كتابه : * ( « وَلَوْ رَدُّوه ُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَه ُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَه ُ » ) * . يعني آل محمّد عليهم السّلام ، وهم الذين يستنبطون من القرآن ويعرفون الحلال والحرام وهم الحجّة للَّه على خلقه هذا . وقد ظهر ممّا ذكر أنّ الأئمة عليهم السّلام هم ولاة الأمر وأنّهم المقصودون بأولي الأمر في الآيتين ، أمّا الآية الثّانية فلما ذكرنا ، وأمّا الآية الأولى فللأخبار المستفيضة . أمّا الأخبار فمنها ما رواه في البحار عن تفسير فرات بن إبراهيم عن عبيد

هامش
( 1 ) اى تكلفوا الافك والكذب بسببه ، منه .
( 2 ) اى لم حكمتم بموت الكاظم ( ع ) ومن الامام بعده وكيف حكمتم بكون الرضا ( ع ) اماما بعده ، بحار الأنوار
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 308 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي