* ( يَشْكُرُ لِنَفْسِه ِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ » ) * وقال : * ( « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ » ) * وقال : * ( « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ » ) * والوجه الرّابع من الكفر ترك ما أمر اللَّه به وهو قول اللَّه تعالى : * ( « وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ، ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ » ) * فكفرهم بترك ما أمر اللَّه به ونسبهم إلى الايمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده فقال : * ( « فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا ا للهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » ) * والوجه الخامس من الكفر كفر البراءة ، وذلك قوله تعالى يحكي قول إبراهيم : * ( « كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِالله وَحْدَه ُ » ) * يعني تبرّأنا منكم الحديث ، فقد ظهر منه أنّ إطلاق الكفر على ترك بعض الفرائض وإتيان بعض المناهي ليس من أجل اشتماله على الجحود والانكار ، حيث إنّه عليه السّلام جعل الكفر الجحودي قسيما للكفر بترك ما أمر اللَّه به .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 263
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٦٣