كالرّجوع ، وقد يكون مصدرا من فعل مكسور العين سواء كان مضارعه يفعل بالكسر كالولوع أيضا أو بالفتح كالولوغ أيضا ، وقد ذكروا أنّ الفعول أيضا بفتح الفاء قد يكون مصدرا من فعل بكسر العين كالولوع ( 1 ) بالعين المهملة . وثالثا أن ما ذكره أخيرا من قوله : وأمّا على ما فسّرناه نحن فلا يمتنع أن يكون الولوه مصدرا لأنّ أله مفتوح فصار كقولك دخل دخولا . فيه أوّلا أنّه لم يسبق منه تفسير في ذلك ، وإنّما روى تفسيرا من غيره بقوله ومن روى يألهون اه فسّره هكذا ، فقوله : وأمّا على ما فسّرناه نحن غير خال عن السّماجة . وثانيا بعد الاغماض والحمل على التّسامح اللَّفظي أنّ التّفسير المذكور لا يصحّح ما ذكره ، إذ الهمزة في أله بمعنى عبد أصليّة وليست مقلوبة من الواو ، فكيف يكون الولوه مصدرا له ، وإنّما مصدره إلاهة ( 2 ) والوهة حسبما مرّ في تفسير لفظ الجلالة في صدر الخطبة . وثالثا أنّ ظاهر تمثيله بقوله : دخل دخولا ، يشعر بكون أله من هذا الباب أيضا أي من باب فعل يفعل بفتح عين الماضي حسبما صرّح به نفسه أيضا وضمّ عين المضارع مع أنّ اللَّغويّين صرّحوا بأنّ أله بمعنى عبد من باب فعل يفعل كفرح يفرح و ( السّماع ) لم أجده في كتب اللَّغة ولعلَّه بضمّ السّين وتشديد الميم جمع سامع كسّمار ( 3 ) جمع سامر وهكذا ضبطه الشّارح البحراني و ( يحرزون الأرباح ) من
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 233
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) ولع به كوجل ولعا محركة وولوعا بالفتح استخف وكذب وبحقه وهب والوالع الكذاب ، قاموس .
( 2 ) اله الاهة والوهة والوهية عبد عبادة ومنه لفظ الجلالة وأله كفرح تحير ، قاموس اللغة مكرر - اله ياله من باب تعب الاهة بمعنى عبد عبادة وأله ياله من باب تعب إذا تحير واصله وله يوله ، مصباح اللغة .
( 3 ) يقال سمر فلان سمرا وسمورا من الباب الأول إذا لم ينم وتحدث ليلا وهم السمار بضم السين وتشديد الميم يقال باتوا سمارا ، اقيانوس .