لتواضعهم لعظمته ، وإذعانهم لعزّته ، واختار من خلقه سمّاعا أجابوا له دعوته وصدّقوا له كلمته ، ووقفوا مواقف أنبيائه ، وتشبّهوا ملائكته المطيفين بعرشه ، يحرزون الأرباح في متجر عبادته ، ويتبادرون عنده موعد مغفرته ، جعله سبحانه للإسلام علما ، وللعائذين حرما ، فرض حجّه ، وأوجب حقّه ، وكتب عليكم وفادته ، فقال سبحانه : * ( وَلِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه ِ سَبِيلًا ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ ا للهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * . اللغة ( الحجّ ) بالفتح والكسر هو القصد وفي لسان الشرع أو المتشرعة قصد بيت اللَّه الحرام تقرّبا إليه سبحانه بأفعال مخصوصة في زمان مخصوص في مواطن مخصوصة ، وفي المصباح حجّ حجّا من باب قتل قصد والاسم الحجّ بالكسر و ( الورود ) هو الدّخول في الماء للشّرب منه ( يألهون ) إليه من وله ( 1 ) يوله من باب ضرب ومنع وحسب إذا ذهب عقله من فرح أو حزن ، ومعنى يألهون إليه يشتدّ شوقهم إليه حتّى يكاد يذهب عقولهم من شدّة الاشتياق و ( الولوه ) بالضمّ مصدر وله يوله من الباب الرّابع مثل الولوغ من ولغ يولغ ، أو مصدر وله يوله من الباب السّادس مثل الولوغ أيضا من ولغ يولغ أو مصدر وله يوله من الباب الثّانى مثل الرجوع من رجع يرجع أو بالفتح مصدر وله يوله ( 2 ) من الباب الرّابع أيضا مثل الولوع من ولع يولع ، وعلى جميع الاحتمالات فالهمزة في يألهون مقلوبة من الواو .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 231
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) الوله محركة الحزن أو ذهاب العقل حزنا والحيرة والخوف وله كورث ووجل ووعد ، قاموس .
( 2 ) وله يوله ولها من باب تعب وفى لغة قليلة وله يله من باب وعد فالذكر والأنثى واله ويجوز في الأنثى والهة إذا ذهب عقله من فرح وحزن ، مصباح