تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إلى مجاهدة القلب القاسى فيقول قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( « اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه ُ طَغى » ) * ويشير إلى قلبه ويؤمي إلى أنّه المراد بفرعون ، وهذا الجنس قد يستعمله بعض الوعّاظ في المقاصد الصّحيحة ، تحسينا للكلام وترغيبا للمستمع ، وقد تستعمله الباطنية في المقاصد الفاسدة لتغرير النّاس ودعوتهم إلى مذهبهم الباطل فينزلون القرآن على وفق رأيهم ومذهبهم على أمور يعلمون قطعا أنّها غير مرادة به انتهى ملخصا . وقد ظهر واتّضح ممّا ذكرنا كله أنّ الأخبار المأثورة لا تنهض دليلا على المنع من استنباط الأحكام من الظواهر ومحكمات الكتاب ، ولا على المنع من العمل بها إلَّا بعد السّماع والنّقل كيف وقد مدح اللَّه سبحانه المستنبطين بقوله : لعلمه الذين يستنبطونه ، وورد الأخبار المتواترة بعرض الأخبار المتعارضة على كتاب اللَّه وأخذ الموافق له وطرح المخالف ، فتدل على أنّ الكتاب حجة ومعروض عليه ، ولو لم يصحّ فهم معناه إلَّا بالنّص كيف يمكن العرض عليه وهو غير مفهوم المعنى ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى حواشينا على قوانين الأصول هذا . وقد بقي في المقام بعض أبحاث قرآنية من تواتره وتواتر قراءات السّبع وفضائله وفضائل قراءته وسماعه والنّظر فيه وغير ذلك من المباحث الشّريفة النّفيسة ، إلَّا أنّا طوينا عنها كشحا لخوف الإطالة والاطناب ، ولعلَّنا نشير إلى بعضها في المقام المناسب ، واللَّه الموفّق والمعين . الترجمة پس اختيار كرد وبرگزيد خداوند سبحانه وتعالى بجهة محمّد خاتم الأنبياء صلوات اللَّه عليه وآله ملاقاة روحاني أو را وپسنديد از براي أو آن چيزى را كه نزد اوست ، پس اكرام فرمود وعزيز شمرد أو را از ماندن دار دنياي فانى وصرف فرمود وبگردانيد ميل أو را از أقامت مقام بلاد محنت ، پس قبض فرمود روح شريف أو را بسوى خود در حالتي كه عزيز وشريف بود وخليفه گذاشت آن حضرت بعد از خود
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 229 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي