الصّلاة متعمّدا أو شيئا ممّا فرض اللَّه عزّ وجلّ ، لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من ترك الصّلاة متعمّدا فقد برء من ذمة اللَّه وذمّة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرّحم لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( ( لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) ) * قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ويقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم ( وبين مقبول في أدناه وموسّع في أقصاه ) كالقيام إلى صلاة اللَّيل ، فانّ قليله مقبول والكثير منه موسّع ، قال تعالى : * ( ( يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَه ُ أَوِ انْقُصْ مِنْه ُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْه ِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) ) * وقال أيضا : * ( ( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَه ُ وَثُلُثَه ُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ، وَا للهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ ، عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوه ُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ) ) * أي صلَّوا ما تيسّر من الصلاة في اللَّيل ، عبّر عن الصّلاة بالقرآن ، لأنّها تتضمّنه وكقرائة القرآن ، فانّه مرغوب فيها ومن القربات المستحبة قليلها مقبول والنّاس من الكثير منها في سعة ، وبها فسّرت الآية الأخيرة في أحد التّفسيرين ، وروى في مجمع البيان عن الرّضا عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال : ما تيسّر منه أي من القرآن لكم فيه خشوع القلب وصفاء السّر هذا .
وينبغي تذييل هذا الفصل بأمور مهمة مفيدة لزيادة البصيرة
الأول في الإشارة إلى فائدة إنزال القرآن ونعته بلسان الرّمز والإشارة
وبيان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 193
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٩٣