مجمع البيان جميعا عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، قال حدثني أبو جعفر الثاني عليه السّلام قال سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر عليه السّلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فلمّا سلم وجلس تلا هذه الآية : * ( « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ » ) * ثمّ امسك ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام ما أسكتك قال أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللَّه ، فقال عليه السّلام : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك باللَّه يقول اللَّه : * ( « مَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ ا للهُ عَلَيْه ِ الْجَنَّةَ » ) * وبعده الاياس من روح اللَّه ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ ا للهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » ) * ثمّ الأمن من مكر اللَّه ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ ا للهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » ) * ومنها عقوق الوالدين ، لأنّ اللَّه سبحانه جعل العاق جبّارا شقيّا ، وقتل النفس التي حرّم اللَّه إلَّا بالحقّ لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « فَجَزاؤُه ُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها » ) * إلى آخر الآية ، وقذف المحصنة لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » ) * وأكل مال اليتيم ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » ) * والفرار من الزحف ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه ُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 191
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٩١