تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

أنتصر به لديني . إلى غير هذه مما يطلع عليه المتتبّع ( مشهورة سماته ) إي صفاته وعلاماته في الكتب المنزلة والصّحف السّماوية من التّوراة والزّبور والإنجيل وصحف إبراهيم ودانيال وكتاب زكريا وشعيا وغيرها ، قال سبحانه في سورة البقرة : * ( « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَه ُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ » ) * يعني يعرفون محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله بنعته وصفته ومبعثه ومهاجره وصفة أصحابه كما يعرفون أبنائهم في منازلهم ، وقال أيضا في سورة الأعراف : * ( « الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَه ُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ » ) * روى العياشي عن الباقر عليه السّلام يعني اليهود والنّصارى صفة محمّد واسمه . وفي الصّافي عن المجالس عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث قال يهودي لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّي قرأت نعتك في التّوراة محمّد بن عبد اللَّه ، مولده بمكة ، ومهاجره بطيبة ليس بفظَّ ولا غليظ ولا سخاب ( 1 ) ولا مترنن ( 2 ) بالفحش ولا قول الخنا ، وأنا أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّك رسول اللَّه ، هذا مالي فاحكم فيه بما انزل اللَّه . وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام لما أنزلت التّوراة على موسى بشّر بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : فلم تزل الأنبياء تبشّر به حتّى بعث اللَّه المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام فبشّر بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله ، وذلك قوله : يجدونه ، يعني اليهود والنّصارى ، مكتوبا ، يعني صفة محمّد عندهم ، يعنى في التّوراة والإنجيل ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ يخبر عن عيسى : * ( « وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه ُ أَحْمَدُ » ) * وقد مضى تمامه عند شرح قوله عليه السّلام : واصطفى من ولده أنبياء ، أخذ على الوحي ميثاقهم اه .

هامش
( 1 ) السحب محركة الصخب والصخب شدة الصوت قاموس
( 2 ) الترنن هو التصوت لغة