بعده إلَّا أخذ عليه العهد لئن بعث اللَّه محمّدا وهو حىّ ليؤمننّ به ولينصرنّه ، وأمره بأن أخذ العهد بذلك على قوله وفي تفسير عليّ بن إبراهيم القميّ قال الصّادق عليه السّلام في قوله : * ( « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ) * - الآية » كان الميثاق مأخوذا عليهم بالرّبوبيّة ولرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله بالنّبوّة ولأمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام بالإمامة فقال « ألست بربّكم » ومحمّد نبيّكم وعليّ إمامكم والأئمة الهادون أئمتكم فقالوا : بلى ، فقال اللَّه تعالى .
* ( « أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ » ) * أي لئلَّا تقولوا يوم القيامة * ( « إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ » ) * فأوّل ما أخذ اللَّه عزّ وجلّ الميثاق على الأنبياء بالرّبوبيّة وهو قوله : * ( « وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ » ) * فذكر جملة الأنبياء ثمّ أبرز أفضلهم بالأسامي فقال : * ( « وَمِنْكَ » ) * يا محمّد فقدّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لأنّه أفضلهم * ( « وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ » ) * فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أفضلهم ، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على الأنبياء بالايمان به وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ، فقال : * ( « وَإِذْ أَخَذَ ا للهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ » ) * يعني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله * ( « لَتُؤْمِنُنَّ بِه ِ وَلَتَنْصُرُنَّه ُ » ) * يعنى أمير المؤمنين عليه السّلام تخبروا أممكم بخبره وخبر وليّه من الأئمة .
وفي البحار عن كشف الغمّة من كتاب بكر بن محمّد الشّامي باسناده عن أبي الصّباح الكناني عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام وهو في مسجد الكوفة قد احتبى بسيفه ، قال : يا أمير المؤمنين إنّ في القرآن آية قد أفسدت قلبي وشككتني في ديني ، قال عليه السّلام له : وما هي قال : قوله عزّ وجلّ :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 166
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٦٦