* ( « وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » ) * هل كان في ذلك الزّمان نبيا غيره صلَّى اللَّه عليه وآله يسأله فقال له عليّ عليه السّلام : اجلس أخبرك إنشاء اللَّه إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : * ( « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه ِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه ُ لِنُرِيَه ُ مِنْ آياتِنا » ) * فكان من آيات اللَّه عزّ وجلّ التي أراها محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه أتاه جبرئيل فاحتمله من مكة فوافى به بيت المقدّس في ساعة من اللَّيل ، ثمّ أتاه بالبراق فرفعه إلى السّماء ، ثم إلى البيت المعمور ، فتوضّأ جبرئيل وتوضّأ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله كوضوئه ، وأذّن جبرئيل وأقام مثنى مثنى ، وقال للنّبيّ : تقدم فصلّ واجهر بصلاتك فانّ خلفك أفقا من الملائكة لا يعلم عددهم الَّا اللَّه ، وفي الصّف الأوّل أبوك آدم ونوح وهود وإبراهيم وموسى وكلّ نبيّ أرسله اللَّه مذ خلق السّماوات والأرض إلى أن بعثك يا محمّد ، فتقدّم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فصلَّى بهم غير هائب ولا محتشم ركعتين ، فلمّا انصرف من صلاته أوحى اللَّه إليه اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا الآية ، فالتفت إليهم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال بم تشهدون قالوا : نشهد أن لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّك رسول اللَّه ، وأنّ عليّا أمير المؤمنين ووصيّك وكلّ نبيّ مات خلَّف وصيّا من عصبته غير هذا ، وأشاروا إلى عيسى بن مريم ، فانّه لا عصبة له ، وكان وصيّه شمعون الصّفا ابن حمون بن عمامة ، ونشهد أنّك رسول اللَّه سيّد النّبيّين ، وأنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سيّد الوصيّين ، اخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشّهادة ، فقال الرّجل أحييت قلبي وفرّجت عنّي يا أمير المؤمنين .
وفيه أيضا عن بصائر الدّرجات باسناده عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أخذ الميثاق على أولى العزم أنّي ربّكم ومحمّد رسولي وعليّ أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزّان علمي ، وأنّ المهديّ
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 167
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٦٧