تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
اللغة ( نسل ) نسلا من باب ضرب كثر نسله ، ويتعدّى إلى مفعول يقال : نسلته أي ولدته ونسل الماشي ينسل بالضّم وبالكسر نسلا ونسلا ونسلانا أسرع ، ونسلت القرون أي ولدت أو أسرعت و ( سلف ) سلوفا من باب قعد مضى وانقضى و ( خلفته ) جئت بعده ، والخلف بالتّحريك الولد الصالح ، فإذا كان فاسدا أسكنت اللَّام وربّما استعمل كلّ منهما مكان الآخر و ( الميثاق ) والموثق كمجلس العهد و ( السّمات ) جمع السّمة وهي العلامة و ( الميلاد ) كالمولد وقت الولادة ، ولم يستعمل في الموضع كما توهّمه الشارح البحراني بل مختص بالزّمان ، والمولد يطلق على الوقت والموضع كما صرّح به الفيومي ( والملل ) جمع الملَّة وهي الشريعة والدّين ( والأهواء ) جمع هوا بالقصر إرادة النّفس ( وطرائق متشتّتة ) أي متفرقة و ( الملحد ) من الالحاد يقال الحد ولحد إذا حاد عن الطريق وعدل عنه و ( الانقاذ ) كالنّقذ والاستنقاذ التّخليص و ( المكان ) مصدر بمعنى الكون . الاعراب قوله عليه السّلام : على ذلك متعلَّق بالفعل الذي يليه ، واللَّام في قوله لانجاز عدته تعليل للبعث متعلَّق به ، ومأخوذا ومشهورة وكريما منصوبات على الحالية من محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، كما أنّ محلّ الجملة أعني قوله عليه السّلام : وأهل الأرض اه ، كذلك ، وملل وأهواء وطرائق مرفوعات على الخبريّة من أهل الأرض ، وإسنادها إليه من باب التّوسّع ، والأصل ذو ملل متفرقة ، وقيل : إنّ المبتدأ محذوف أي مللهم ملل متفرقة ، وأهواؤهم أهواء منتشرة ، وطرائقهم طرائق متشتّتة ، وبين ظرف متعلَّق بقوله : متشتّتة ، وهو من الظروف المبهمة لا يتبيّن معناه إلَّا بالإضافة إلى اثنين فصاعدا أو ما يقوم مقامه كقوله تعالى : عوان بين ذلك ، قال الفيومي في المصباح : والمشهور في العطف بعدها أن يكون بالواو ، لأنّها للجمع المطلق ، نحو المال بين زيد وعمرو ، وأجاز بعضهم بالفاء مستدلَّا بقول امرء القيس : بين الدّخول فحومل ، وأجيب بأن الدّخول اسم لمواضع شتى ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 162 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي