تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
* ( « لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) * ، وَ * ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ا للهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ، وَكانَ ا للهُ عَزِيزاً حَكِيماً » ) * ( ويثيروا ) أي يهيجوا ( لهم دفائن العقول ) من شواهد التّوحيد وأدلة الرّبوبيّة كما قال سبحانه : * ( « إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ ا للهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِه ِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » ) * ( ويروهم آيات المقدرة ) أي علامات القدرة وشواهدها حتّى ينظروا إليها بنظر الدّقة والاعتبار وإلَّا فالامارات المذكورة ممّا هي بمرئى ومسمع من كلّ أحد لا حاجة فيها إلى الارائة كما هو ظاهر . ثمّ أشار عليه السّلام إلى ستّ آيات من تلك الآيات وبيّنها بقوله : ( من سقف فوقهم مرفوع ، ومهاد تحتهم موضوع ) كما قال سبحانه : * ( « وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ » ) * وقال : * ( « أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً » ) * إلى أن قال : * ( « وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً » ) * وقد مضى في التّذييل الثّاني من تذييلات الفصل الثّامن من فصول هذه الخطبة ما يوجب زيادة البصيرة في المقام فتذكر ( ومعايش تحييهم ، وآجال تفنيهم ، وأوصاب تهرمهم ) نسبة الاحياء إلى المعايش أي المطعومات والمشروبات التي بها قوام الحياة ، والافناء إلى الآجال ، والأهرام إلى الأوصاب والأمراض من قبيل الاسناد إلى السبب مجازا على حدّ أنبت الرّبيع البقل ( وأحداث ) أي نوائب حادثة ومصائب