تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

إنّكما ظلمتما أنفسكما بتمنّي منزلة من فضّل عليكما ، فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللَّه عزّ وجلّ إلى أرضه فاسألا ربّكما بحقّ الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتّى يتوب عليكما ، فقالا : اللهمّ إنّا نسألك بحقّ الأكرمين عليك : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة إلا تبت علينا ورحمتنا ، فتاب اللَّه عليهما إنّه هو التّواب الرّحيم ، فلم تزل أنبياء اللَّه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصيائهم والمخلصين من أممهم ، فيأبون حملها ويشفقون من ادّعائها وحملها الانسان الذي قد عرف فأصل كلّ ظلم منه إلى يوم القيامة وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّه ُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ) ) * . قال المجلسي ( ره ) الانسان الذي عرف هو أبو بكر هذا والأخبار في هذا الباب كثيرة ، والاستقصاء فيها موجب للإطالة وفيما ذكرناه كفاية إنشاء اللَّه . وبقي الكلام في مدة بكاء آدم على الجنّة والمستفاد من روايتي عليّ بن إبراهيم السالفتين أنّه بكى أربعين صباحا وفي رواية الصّدوق في العيون عن الرّضا عن آبائه عليهم السّلام في أسألة الشّامي عن أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة ، قال : وسأله ( 1 ) عن بكاء آدم على الجنّة وكم كانت دموعه التي خرجت من عينيه فقال عليه السّلام : بكى مأئة سنة وخرج من عينه اليمنى مثل الدّجلة والعين الأخرى مثل الفرات وفي الأنوار للمحدّث الجزائري أخذا عن الأخبار ، ثمّ إنّ آدم وحوّاء أنزلا من السّماوات على جبل في شرقي الهند ، يقال له : باسم وفي رواية أخرى يقال له : سر انديب ، وهو في الإقليم الأوّل ممّا يلي معدّل النّهار ، وقد كانت حوّاء ضفرت رأسها في الجنّة ، فقالت : ما أصنع بهذه الضفيرة وأنا مغضوب علىّ ، ثمّ إنّها حلَّت ضفرتها وفي خبر آخر أنّها حلَّت عقيصة واحدة فأطارت الرّيح

هامش
( 1 ) اى الشامي عن علي « ع » منه
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 116 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي