( الناقص خ ) لامكان حمل الأقلّ على الشّديد والأكثر على الخفيف والمراد بالشديد هو ما يشتمل على النوح ، ويقال له : البكاء بالمدّ والثّاني بالقصر ،
الثاني اختلف الأقوال كالأخبار في الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه
التي أشار إليها الامام عليه السّلام بقوله : ولقاه كلمة رحمته .
فقيل إنّ المراد بها هي قوله : ربّنا ظلمنا أنفسنا الآية .
وقيل هي سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر .
وعن ابن عبّاس إنّ اللَّه علَّم آدم وحواء أمر الحج والكلمات التي يقال فيه ، فحجا ، فلما فرغا أوحى اللَّه تعالى إليهما أنّي قد قبلت توبتكما .
وفي الكافي عن أحدهما عليه السّلام أنّ الكلمات : لا إله إلَّا أنت سبحانك اللَّهمّ وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وأنت خير الغافرين ، لا إله إلَّا أنت سبحانك اللَّهمّ وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنّك أنت أرحم الرّاحمين ، لا إله إلَّا أنت سبحانك اللَّهمّ وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي وتب علىّ إنّك أنت التّوّاب الرّحيم .
وفي أكثر أخبارنا أنّ المراد بها الأسماء المباركة لمحمد وآل محمّد سلام اللَّه عليهم التي توسّل آدم بها إلى اللَّه سبحانه في قبول توبته ، ولا منافاة بينها لامكان تلقى الجميع وإن كان الأقوى الأخير لقوّة أدلَّته عددا وسندا .
فمن تلك الأدلة رواية معاني الأخبار السّالفة في التذييل الأوّل .
ومنها ما عن تفسير الامام عليه السّلام لما زلت من آدم الخطيئة واعتذر إلى ربّه عزّ وجلّ قال يا ربّ : تب علىّ واقبل معذرتي فلقد تبين نقص الخطيئة
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 118
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١١٨