من الغريب إلى القريب ، ومنه التشبيه الواقع في قوله عليه السلام في المخ ج ( 3 ) : لقد تقمّصها ابن أبي قحافة وإنّه ليعلم أنّ محلَّي منها محلّ القطب من الرّحى .
وهذا يستلزم كون وجه الشّبه في المشبّه به أتم وهو به أشهر .
وسادسها إظهار تزيينه إمّا للترغيب فيه كما في تشبيه وجه أسود بمقلة الظبي أو بالمسك وعليه قول الشّاعر :
ربّ سوداء وهي بيضاء معنى
يحسد المسك عندها الكافور
مثل حبّ العيون يحسبه الناس
سوادا وانّما هو نور
وقول الآخر :
يقولون ليلى سودة حبشيّة
ولولا سواد المسك ما كان غاليا
وتشبيه الثّغر باللؤلؤ المنضد في قوله :
كانّما يبسم عن لؤلؤ
منضد أو برد أو اقاح
وإمّا لغير التّرغيب ومن أبدع هذا النّوع قوله عليه السلام في المخ قد ( 104 ) : في وصف الطاوس : تخال قصبه مدارى من فضّة وما أنبتت عليها من عجيب واراته وشموسه خالص العقيان وفلذ الزّبرجد فإن شبّهته بما أنبتت الأرض قلت جنيّ جني من زهرة كلّ ربيع ، وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشي الحلل أو مونق عصب اليمن ، وإن شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان قد نطقت باللَّجين المكلَّل .
وسابعها إظهار التّشويه والتقبيح للتّنفير عنه كما في تشبيه وجه مجدور بسلجة قد نقرتها الدّيكة ، ومنه قول الحريري في ذم الدّينار :