تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

فضائله غفر اللَّه له الذّنوب التي اكتسبها بالنّظر ، ثم قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : النّظر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل ايمان عبد إلَّا بولايته ، والبراءة من أعدائه . وفي الكافي باسناده عن أبي حمزة ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام إنّما يعبد اللَّه من يعرف اللَّه ، فأمّا من لا يعرف اللَّه فانّما يعبده هكذا ضلالا ، قلت جعلت فداك : فما معرفة اللَّه قال : تصديق اللَّه عزّ وجل وتصديق رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وموالاة عليّ والايتمام به وبالأئمة عليهم السّلام ، والبراءة إلى اللَّه عزّ وجل من عدوّهم ، هكذا يعرف اللَّه . وفي الوسائل ومجمع البيان عن أبي حمزة الثّمالي قال : قال لنا عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أىّ البقاع أفضل فقلنا : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : أفضل البقاع لنا ما بين الرّكن والمقام ، ولو أنّ رجلا عمر ( 1 ) ما عمر نوح عليه السلام في قومه ألف سنة إلَّا خمسين عاما ، يصوم النّهار ويقوم اللَّيل في ذلك المكان ، ثم لقى اللَّه بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا . وفي الوسائل أيضا باسناده عن المعلَّى بن خنيس ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام يا معلَّى لو أنّ عبدا عبد اللَّه مأئة عام ما بين الركن والمقام ، يصوم النهار ويقوم الليل حتّى يسقط حاجباه على عينيه ، ويلتقى تراقيه هرما ، جاهلا بحقّنا لم يكن له ثواب . وفيه أيضا عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : نزل جبرئيل على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فقال : يا محمّد السّلام يقرئك السّلام ، ويقول خلقت السّماوات السّبع وما فيهنّ ، وخلقت الأرضين السبع ومن عليهنّ ، وما خلقت موضعا أعظم من الرّكن والمقام ، ولو أنّ عبدا دعاني منذ خلقت السّماوات والأرض ، ثم لقيني جاحدا لولاية عليّ لأكببته في سقر . وروى عليّ بن إبراهيم القمي باسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديث ، قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرّحمن : الطاعة للامام بعد معرفته ، أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله

هامش
( 1 ) عمر يعمر من باب تعب عمرا بفتح العين وضمها طال عمره فهو عامر وبه سمى ثقالا وبالمضارع ومنه يحيى بن يعمر ويتعدى بالحركة والتضعيف فيقال عمره اللَّه بعمره من باب قتل وعمره تعميرا أطال عمره مصباح اللغة .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 329 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي