تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
من باب ضرب زلة : أخطأ ( والكلم ) جمع الكلمة مثل كلمات صرّح به الفيومي والفيروز آبادي . الاعراب مفردا حال مقدرة من فاعل أجمعت والجار في قوله ره في غير الانحاء متعلق بقوله جاء وجملة نسبتها جواب إذا ومن في قوله ( ره ) ممّن لبيان الجنس وجملة لم يعترضه ، جواب إذا وحسّه بالنّصب مفعول يسمع ، وفاعله ضمير مستتر عايد إلى من الموصولة ، كالضّمير في حسّه ، وكذلك ساير الضّماير المتقدّمة المستترة والبارزة والضّمير في قوله ويعود به ، راجع إلى السّيف وجملة ينطف منصوبة المحلّ على الحال من ضمير به ، والعامل يعود ودما ومهجا منصوبان على التّميز ، أو على المفعول به ، لأن ينطف ويقطر يستعملان متعدّيين أيضا ، والثّاني أوفق وجملة وهو مع تلك الحال أيضا حالية من فاعل ينغمس وقوله : وكثيرا ما اذاكر نصب على الظرفيّة ، لأنّه من صفة الاحسان وما لتأكيد معنى الكثرة ، والعامل ما يليه ، أي حينا كثيرا ، ويحتمل النّصب على أنّه صفة لمصدر محذوف ، أي اذاكر ذكرا كثيرا وقوله : من بعد من ظروف الغايات ، مبنيّ على الضمّ ، كما في قوله تعالى * ( لِلَّه الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ ومِنْ بَعْدُ ) * أي رأيت من بعد الفراغ ، فخذف المضاف إليه وبناؤه للشّبه الافتقاري أو التضمّني وعلى الضمّ جبرا عن المضاف اليه المحذوف . المعنى اعلم أنّ غرضه بهذا الفصل التّنبيه على أمور ينبغي التّنبيه عليها مع الإشارة إلى عظم قدر كلام أمير المؤمنين عليه السلام ومزيد خصائصه وعجائبه مع الإشارة إلى اسم هذا الكتاب ووجه تسميته بما سمّاه فقال : ( ورأيت كلامه عليه السلام يدور على أقطاب ثلاثة ) تشبيه الأمور الثّلاثة بالقطب لأن أجزاء كلامه عليه السلام وأقسامه تنتهي إلى تلك الأمور وتدور عليها ، فهي مدار لهذه الأجزاء ، ومرجع لتلك الاقسام ،