الأبطح ونادى :
يا ربّ يا ذا الغسق الدّجيّ
والقمر المبتلج المضيء
بيّن لنا من حكمك المضيّ
ما ذا ترى في اسم ذا الصّبي
قال فجاء شيء يدب على الأرض كالسّحاب ، حتّى حصل في صدر أبي طالب ، فضمّه مع عليّ إلى صدره ، فلما أصبح إذا هو بلوح أخضر ، فيه مكتوب :
خصصتما بالولد الزّكيّ
والطاهر المنتجب الرّضي
فاسمه من شامخ عليّ
عليّ اشتقّ من العليّ
قال : فعلَّقوا اللوح في الكعبة ، وما زال هناك حتّى أخذه هشام بن عبد الملك ، فاجتمع أهل البيت أنّه في الزّاوية الأيمن من ناحية البيت ، قال : فالولد الطاهر من النّسل الطاهر ، ولد في الموضع الطاهر ، فأين توجد هذه الكرامة لغيره ، فأشرف البقاع الحرم ، وأشرف الحرم المسجد ، وأشرف بقاع المسجد الكعبة ، ولم يولد فيه مولود سواه ، فالمولود فيه يكون في غاية الشّرف ، وليس المولود في سيّد الأيّام يوم الجمعة ، في الشّهر الحرام ، في البيت الحرام ، سوى أمير المؤمنين عليه السلام وقال الشّارح المعتزلي وكان اسمه الأوّل الذي سمّته به امّه حيدرة ، باسم أبيها أسد بن هاشم ، والحيدرة : الأسد فغيّر أبوه اسمه ، وسمّاه عليّا ، وقيل حيدرة اسم كانت قريش تسمّيه به ، والقول الأوّل أصحّ ، يدل عليه قوله عليه السلام : أَنَا الَّذي سَمَّتْني أمِّي حَيْدَرَةً .
ويستفاد من الرّواية الآتية ، أنّ اسمه زيد ، ولا منافاة لأنّ تعدّد الأسماء ، دليل على كمال المسمّى .
نور في نسبه الشريف
قال أخطب خوارزم :
نسب المطهّر بين انساب الورى
كالشّمس بين كواكب الانساب