تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لمن أبغضه وعصاه . ورواه في كشف الغمة من بشائر المصطفى مرفوعا إلى يزيد بن قعنب مثله ، وزاد في آخره قالت : فولدت عليّا ولرسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ثلاثون سنة ، وأحبّه رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم حبّا شديدا ، وقال : لها اجعلي مهده بقرب فراشي ، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يلي أكثر تربيته ، وكان يطهر عليّا عليه السلام في وقت غسله ، ويوجره اللبن عند شربه ، ويحرّك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ، ويحمله على صدره ورقبته ، ويقول : هذا أخي ، ووليي ، وناصري ، وصفيي ، وذخري ، وكهفي ، وصهري ، ووصيّي ، وزوج كريمتي ، وأميني على وصيّتي ، وخليفتي ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يحمله دائما ، ويطوف به جبال مكة وشعابها ، وأوديتها وفجاجها ، صلَّى الله على الحامل والمحمول قال الإسكافي :
نطقت دلائله بفضل صفاته بين القبائل وهو طفل يرضع
وقال محمّد بن منصور السّرخسي :
ولدته منجبة وكان ولادها في جوف كعبة أفضل الأكنان وسقاه ريقته النبيّ ويالها من شربة تغني عن الألبان حتّى تزعزع سيّدا سندا رضى أسدا شديد القلب غير جبان عبد الاله مع النّبيّ وانّه قد كان بعد يعدّ في الصّبيان فلذاك زوّجه الرّسول بتوله وغدا وصي الانس ثمّ الجان شهدت له آيات سورة هل أتى بمناقب جلت عن التّبيان
نور في اسمه السامي والمعروف أنّه عليّ ، مشتق من اسم الله الأعلى قال أبو طالب :
سمّيته بعليّ كي يدوم له عزّ العلوّ وفخر العزّ أدومه
وفي البحار من المناقب لابن شهرآشوب ، عن أبي عليّ بن همّام ، رفعه أنّه لما ولد عليّ عليه السلام ، أخذ أبو طالب عليه السلام بيد فاطمة وعليّ على صدره ، وخرج إلى