وفي كشف الغمّة عن الخوارزمي قال علي عليه السلام : كان الحسن يدعوني في حياة النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلم أبا حسين ، والحسين يدعوني أبا حسن ، ولا يريان أبا إلَّا رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فلما مات دعواني أباهما .
وفيه أيضا من كتاب مناقب ابن مردويه ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام قبل موته بثلاث : سلام عليك أبا الرّيحانتين ، أوصيك بريحانتي من الدّنيا ، فعن قليل ينهدر كناك ، والله خليفتي عليك ، قال : فلما مات رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، قال علي عليه السلام : هذا أحد ركني الذي قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا ماتت فاطمة عليها السّلام ، قال : هذا الرّكن الثّاني الذي قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم .
وفي غاية المرام عن الصدوق بسنده ، عن عباية بن ربعي قال : قلت لعبد الله ابن عبّاس : لم كنّى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عليّا أبا تراب قال : لأنّه صاحب الأرض ، حجّة الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها ، وقد سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا كان يوم القيامة ، ورأى الكافر ما أعدّ الله تبارك وتعالى لشيعة علي عليه السلام من الثّواب والزّلفى والكرامة ، قال : يا ليتني كنت ترابا ، أي من شيعة علي عليه السلام ، وذلك قول الله عزّ وجل : * ( ويَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ) * ونعم ما قال الشّاعر :
أنا وجميع من فوق التّراب
فدى لتراب نعل أبي تراب
إمام مدحه ذكري ودأبي
وقلبي نحوه ما عشت صاب
وفي البحار من مناقب ابن شهرآشوب قال : ورأيت في كتاب الرّد على أهل التّبديل : أنّ في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام ، يا ليتني كنت ترابيّا ، يعني من أصحاب علي عليه السلام ، قال : وفي كتاب ما نزل في أعداء آل محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلم في قوله :