تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

منكر ونكير ، وكشف عنه بصير ، فسلسل جيده ، وغلَّت يده ، وسيق بسحب وحدّة ، فورد جهنّم بكرب وشدّة ، فظلّ يعذّب في جحيم ، ويسقى شربة من حميم ، تشوي وجهه ، وتسلخ جلده ، يضربه زينته بمقمح ( 1 ) من حديد ، ويعود جلده بعد نضجه بجلد ( 2 ) جديد ، يستغيث فتعرض عنه خزنة جهنّم ، ويستصرخ فيلبث حقبة بندم ، نعوذ بربّ قدير ، من شرّ كلّ مصير ، ونسأله عفو من رضي عنه ، ومغفرة من قبل منه ، فهو وليّ مسئلتي ، ومنجح طلبتي ، فمن زحزح عن تعذيب ربّه ، سكن في جنّته بقربه . وخلَّد في قصور مشيّدة ، وملك حور عين وحفدة ، وطيف عليه بكئوس ، وسكن حظيرة فردوس ، وتقلَّب في نعيم ، وسقي من تسنيم ، وشرب من عين سلسبيل ، ممزوجة بزنجبيل . مختومة بمسك وعبير ، مستديم للحبور ، مستشعر للسّرور ، يشرب من خمور ، في روض مغدف ، ليس يصدّع من شربه وليس ينزف ، هذه مسئلة ( 3 ) من خشي ربّه ، وحذّر نفسه ، وتلك عقوبة من جحد ( 4 ) منشئه ، وسوّلت له نفسه معصية مبدئه ، ذلك قول فصل ، وحكم عدل ، خير قصص قصّ ، ووعظ نصّ ، تنزيل من حكيم حميد ، نزل به روح قدس مبين ، على قلب نبيّ مهتد مكين ، صلَّت عليه رسل سفرة ،

هامش
( 1 ) بمقمع خ ل
( 2 ) كجلد خ ل
( 3 ) منقلب خ ل
( 4 ) عصى خ ل