تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

ونؤمن به ، ونتوكَّل عليه ، وشهدت له شهود مخلص ( 1 ) موقن ، وفرّدته تفريد مؤمن متقن ، ووحّدته توحيد عبد مذعن ، ليس له شريك في ملكه ، ولم يكن له وليّ في صنعه ، جلّ عن مشير ووزير ، وتنزّه عن مثل ونظير ( 2 ) ، علم فستر ، وبطن فخبر ، وملك فقهر ، وعصى فغفر ، وعبد فشكر ، وحكم فعدل ، ( وتكرّم وتفضّل ، لن يزول ولم يزل خ ل ) لم يزل ، ولن يزول ، وليس كمثله شيء ، وهو قبل كلّ شيء ، وبعد كلّ شيء ، ربّ متفرّد بعزّته ، متملَّك ( 3 ) بقوّته ، متقدّس بعلوّه ، متكبّر بسموه ، ليس يدركه ، بصر ، ولم يحط به نظر ، قويّ منيع ، بصير سميع ، حليم حكيم ، رؤوف رحيم ، عجز في وصفه من يصفه ، وضلّ في نعته من يعرّفه ( 4 ) ، قرب فبعد ، وبعد فقرب ، يجيب دعوة من يدعوه ، ويرزق عبده ويحبوه ، ذو لطف خفيّ ، وبطش قويّ ، ورحمة موسعة ، وعقوبة موجعة ، رحمته جنّة عريضة مونقة ، وعقوبته جحيم مؤصدة موبقة ، وشهدت ببعث محمّد عبده ، ورسوله ، وصفيّه ، وحبيبه ، وخليله ، بعثه في خير عصر ، وفي حين فترة وكفر ، رحمة لعبيده ، ومنّة لمزيده ، ختم به نبوّته ، وقوّى به حجّته ، فوعظ ونصح ، وبلَّغ وكدح ، رؤوف بكلّ

هامش
( 1 ) بضمير عبد خ ل
( 2 ) وعن عون ومعين خ ل
( 3 ) متمكن خ ل
( 4 ) يعرفه خ ل
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 211 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي