تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
سأطلب حقّي بالقنا ومشايخ كانّهم من طول ما التثموا مرد ثقال إذا لاقوا خفاف إذا ادعوا كثير إذا شدّوا قليل إذا عدّوا
ذكر أحوال المشايخ ، وأضاف إلى كلّ منها ما يناسبه . وثالثها استيفاء أقسام الشّيء ، وبعبارة أخرى أن يتقصّي تفصيل ما ابتدء به ويستوفي جميع الأقسام الذي يقتضيها ذلك المعنى ، فمثاله نثرا من الكتاب العزيز قوله سبحانه : * ( لِلَّه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ ، لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ويَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ) * وقوله : * ( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ، والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) * ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام قوله في المخ يو ( 16 ) : شغل من الجنّة والنّار أمامه ساع سريع نجا ، وطالب بطيء رجا ، ومقصّر في النّار هوى . وهذا التّقسيم موافق للتّقسيم في الآية الأخيرة ، فانّ السّاع السّريع مساوق للسّابقين والطالب البطيء مساوق لأصحاب الميمنة ، والمقصر الهاوي مساوق لأصحاب المشئمة ونظما قول صفي الدّين في مدح النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
أفنى جيوش العدى غزوا فلست ترى سوى قتيل ومأسور ومنهزم
ومنها الجمع مع التقسيم وهو عبارة عن جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه كقوله تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ، فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ، ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ) *